أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 19/01/2026 02:56 م

أطفال مخيم عايدة يوجّهون رسالة للعالم رفضًا لهدم ملعبهم

 

بيت لحم 19-1-2026 وفا- عبّر أطفال مخيم عايدة شمال بيت لحم، اليوم الاثنين، عن رفضهم لقرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بهدم ملعب المخيم، موجّهين رسائل واضحة إلى العالم للدفاع عن حقهم في اللعب.

ورفع الأطفال، خلال فعالية حقوقية نظمتها جمعية الرواد للثقافة والفنون، لافتات كُتبت عليها عبارات تعبّر عن آرائهم ومشاعرهم، مؤكدين أن الملعب يشكّل مساحة أساسية لأحلامهم وطفولتهم، وليس مجرد منشأة رياضية، كما عبّروا عن تمسكهم بحقهم في ممارسة الرياضة أسوة بأطفال العالم.

وقال المدير التنفيذي لجمعية الرواد رئبال الكردي إن الملعب يواجه خطر الهدم بعد أن أصدرت سلطات الاحتلال الاستعماري، في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إخطارًا يمنع استخدامه تمهيدًا لهدمه، بحجة عدم الترخيص، رغم أن الأرض مستأجرة قانونيًا، وأن جميع الإجراءات القانونية والإدارية قد أُنجزت قبل البناء.

وأضاف الكردي أن الملعب يُعد متنفسًا رئيسيًا لأطفال وشباب المخيم، في ظل افتقار المخيم المكتظ، الذي يقطنه أكثر من 7 آلاف لاجئ على مساحة لا تتجاوز 0.65 كم²، لأي مساحات عامة بديلة.

وأشار إلى أن استهداف ملعب المخيم يُشكّل انتهاكًا صريحًا لحقوق الطفل، وعلى رأسها الحق في اللعب والتمتع ببيئة آمنة وداعمة للنمو البدني والنفسي، كما نصّت عليه اتفاقية حقوق الطفل والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأكد أن منع استخدام الملعب تمهيدًا لهدمه لا يطال منشأة رياضية فحسب، بل يمسّ بشكل مباشر حق مئات الأطفال في الوصول إلى فضاءات عامة آمنة، في مخيم يعاني أصلًا من الاكتظاظ وغياب البدائل، ما يفاقم من الآثار النفسية والاجتماعية على الأطفال.

وأضاف أن هذه السياسات تندرج ضمن ممارسات ممنهجة تستهدف تقويض الحياة اليومية للاجئين الفلسطينيين، وتُعدّ شكلًا من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

ومن داخل الملعب، قال الطفل تيم عمارنة: "نأتي إلى الملعب لنلعب مع أصدقائنا ونتعلم كرة القدم. هذا المكان ليس خطرًا على أحد، بل هو مكان يحمي طفولتنا. نريد من العالم أن يسمعنا ويحمينا، لأن اللعب حق لنا وليس جريمة".

بدورها، قالت الطفلة أمل الخطيب: "هذا الملعب هو المكان الوحيد الذي نشعر فيه أننا أطفال مثل باقي أطفال العالم. نلعب، نضحك، وننسى الخوف. إذا هدموا الملعب، سيأخذون منا فرحتنا وأماننا، لكن لن يأخذوا حقنا في الحلم".

ـــــــــ

ع.ش/ ف.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا