أهم الاخبار
الرئيسية منظمة التحرير
تاريخ النشر: 06/01/2026 08:54 م

خوري يشارك في عشاء الميلاد بمدينة بيت لحم

 

بيت لحم 6-1-2026 وفا- شارك عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري، ممثلا عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في عشاء عيد الميلاد المجيد في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، للكنائس المسيحية، التي تسير حسب التقويم الشرقي.

وحضر العشاء بطريرك القدس وسائرِ أعمالِ فلسطينَ والأردن ثيوفيلوس الثالث، وممثل جلالة الملك عبد الله الثاني، وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة فلسطين عصام البدور، وممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية، والأجهزة الأمنية، والسلك الدبلوماسي والعديد من المطارنة والشخصيات الاعتبارية.

ونقل خوري تحيات ومعايدة الرئيس، مشدّدًا على التزام القيادة بصون الحضور المسيحي الأصيل في فلسطين.

وأكد خوري في كلمته، أن إحياء عيد الميلاد في فلسطين ليس مناسبة دينية فحسب، بل رسالة وطنية وسياسية تؤكد صمود الشعب الفلسطيني وتمسّكه بحقه في الحياة والحرية والكرامة على أرضه.

وقال: نستحضر اليوم معاناة شعبنا الفلسطيني في كل مكان، في غزة حيث تستهدف الحياة، وفي القدس حيث يدافع أهلها عن وجودهم وهويتهم، وفي الضفة الغربية حيث تُقيّد الحياة اليومية بسياسات قمعية استيطانية ممنهجة.

ووجه التحية لأبناء شعبنا في الشتات، الذين لم يفقدوا إيمانهم بحقهم في العودة.

وجدد التزام القيادة بالعمل من أجل سلام عادل يقوم على الحق، ويكفل حقوق شعبنا الوطنية والتاريخية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال إن الادعاءات التي صدرت عن أركان حكومة الاحتلال بحماية المسيحيين في فلسطين، لا تصمد أمام الحقيقة، ولا أمام ما يعيشه المسيحيون الفلسطينيون يومياً من تضييق ممنهج، واعتداءات على الكنائس والمقدسات، وقيود على حرية العبادة، واستهداف رجال الدين، وتهجير صامت يطال الوجود المسيحي الأصيل في أرض الميلاد.

وقال إن المسيحيين في فلسطين لا يحتاجون إلى شهادات سياسية زائفة من قوة احتلال، بل إلى عدالة حقيقية، وإلى إنهاء منظومة الاضطهاد للشعب الفلسطيني بمقدساته الإسلامية والمسيحية.

وأضاف أن بيت لحم لم تكن يوماً مدينة صامتة، ومن هنا نعيد التأكيد على أن الأرض التي أنجبت رسالة السلام لا يمكن أن تدار بمنطق القوة، ولا أن تختزل روايتها في بيانات دعائية تتجاهل الواقع.

وأكد استمرار اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين في تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية في الدفاع عن الوجود المسيحي الأصيل، وصون المقدسات، ومواجهة كل أشكال التزييف والاعتداء على الحقيقة، وستبقى صوتاً ثابتاً في المحافل كافة، تنقل معاناة شعبنا، وتدافع عن حقه في الحرية والعدالة.

من جهته، قال البطريرك ثيوفيلوس في كلمته، إننا نستقبلُ هذا العيدَ برجاء متجدِّد، ونتطلعُ أن تعودَ الحياةُ إلى مسارِها الطبيعيّ، وأن يعودَ الحجّاجُ من كلِّ أرجاءِ المعمورة ِإلى بيتَ لحمَ.

وأعلن أنَّ أعمال ترميم مغارة المهد ستنطلق مباشرة بعد أعياد الميلاد.

وثمن جهودَ الرئيسِ محمود عباس والتزامِهِ بالمسارِ السياسيّ الساعي إلى تحقيقِ سلامٍ عادلٍ، ودعمَه الثابتَ للوجودِ المسيحيّ الأصيلِ في الأراضي المقدَّسةِ، وحرصَه الدائمَ على متابعةِ قضايا الكنائسِ ورعايةِ شؤونِها، من خلالِ اللجنةِ الرئاسيةِ العليا لمتابعة شؤون الكنائس.

كما ثمّن الوِصايةَ الهاشميةَ التي يرعاها جلالةُ الملكِ عبد الله الثاني ابن الحسين على المقدَّساتِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ في القدسِ، بما تجسّدُهُ من التزامٍ تاريخيٍّ وأخلاقيٍّ بحمايةِ ترتيباتِ الوضعِ القائمِ (الستاتيكو)، وصونِ حريةِ العبادة، وحفظِ كرامةِ الأماكنِ المقدسَةِ، في زمنٍ تتعرضُ فيه هذهِ القيمُ لاختباراتٍ قاسية.

وقال إن الكنائس عبّرتِ مراراً عن رفضِها الصارمِ القيودَ التي تمنعُ حريةَ الوصولِ إلى الأماكنِ المقدسةِ، ولا سيما كنيسةَ القيامةِ خلالَ الأعيادِ، وبشكلٍ خاصٍ في شعائرِ سبتِ النورِ العظيمِ، حيثُ شهِدْنا ممارساتٍ تمسُّ قدسيةَ المكانِ وكرامةَ المؤمنينَ والحجاجِ. كما حذّرْنا من الإجراءاتِ التي استهدفتِ الكنائسَ ومؤسساتِها، ومنها بطريركيتنا، مؤكدينَ أن المساسَ بمؤسسةٍ كنسيةٍ واحدةٍ ينعكسُ على مجملِ الحضورِ المسيحيِّ في الأراضي المقدسةِ كلِّها.

وأضاف، أمّا غزةُ، فهي جرحٌ مفتوحٌ نازفٌ في ضميرِ العالمِ، حيث بقيتِ الكنيسة معَ أهلِنا تحتَ القصفِ والحصارِ والتجويعِ.

بدوره، نقل الوزير الفراية تحيات جلالة الملك وتبريكاته لأبناء شعبنا بعيد الميلاد المجيد، وتمنياته بأن يكون هذا العام عام خير على الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

وجدد التأكيد على موقف المملكة الأردنية الهاشمية الثابت والدائم ودعمها لحق الشعب على الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة وعلى رأسها تجسيد دولته على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أكد دعم الملك للوجود المسيحي المهم والتاريخي والأصيل على أرض فلسطين، والذي يعد جزءا من نضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه.

ــــ

ي.ط

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا