أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 19/02/2026 04:53 م

اختتام فعاليات "أسبوع التدريب على الحرف التقليدية المغربية" في القدس

 

القدس 19-2-2026 وفا- اختتمت وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الخميس، فعاليات "أسبوع التدريب على الحرف التقليدية المغربية"، الذي نُظم ضمن برنامجها "مبادرات أهلية للتنمية البشرية في القدس"، بمشاركة 38 متدربًا من الحرفيين والشباب المقدسيين.

وسلّم المدير المكلف بتسيير أعمال الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، شهادات المشاركة للمتدربين خلال حفل احتضنته مؤسسة "العليّة" للعلوم والبيئة والفنون في مدينة القدس، بحضور شخصيات أكاديمية ومجتمعية وممثلين عن مؤسسات مقدسية.

وشارك في الأسبوع التدريبي نخبة من الحرفيين المغاربة المتخصصين في فنون النسيج، والنقش على الخشب، وصياغة النحاس والفضة، حيث نقلوا خبراتهم وتجاربهم المتراكمة إلى الحرفيين المقدسيين من خلال ورشات تطبيقية مباشرة، أتاحت تبادل المهارات والمعارف في أجواء مهنية تفاعلية عزّزت روح التعاون والانفتاح على التجارب الناجحة.

وتضمن البرنامج تدريبات عملية مكثفة وجلسات نظرية ركّزت على تطوير جودة المنتجات الحرفية، والابتكار في التصاميم، وتعزيز القدرة التنافسية، إلى جانب التعريف بآليات التسويق الحديثة، خاصة التسويق الإلكتروني وسبل الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يمكّن المشاركين من تحويل مهاراتهم إلى مشاريع إنتاجية مستدامة.

وأكد الشرقاوي، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الأسبوع التدريبي يندرج في إطار رؤية الوكالة الرامية إلى تمكين الحرفيين المقدسيين اقتصاديًا، والحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية للمدينة، موضحًا أن الاستثمار في الحرف التقليدية لا يقتصر على البعد الثقافي فحسب، بل يشكّل رافعة حقيقية للتنمية البشرية وخلق فرص العمل، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها القدس.

وتعمل الوكالة في إطار لجنة القدس، التي يرأسها ملك المغرب محمد السادس، على تنفيذ مشاريع تنموية واجتماعية واقتصادية في مدينة القدس، تستهدف دعم صمود المقدسيين وتعزيز حضورهم في مدينتهم، من خلال برامج في مجالات التعليم، والصحة، والإسكان، والتنمية البشرية.

من جانبها، قالت مديرة مؤسسة "العليّة" للعلوم والبيئة والفنون في القدس سمر قرّش، إن المؤسسة استضافت هذا البرنامج التدريبي بمشاركة ثلاثة حرفيين من المملكة المغربية، متخصصين في فنون النسيج، والحفر على الخشب، وصياغة النحاس والفضة، في إطار شراكة تهدف إلى إحياء الحرف التقليدية المشتركة بين المغرب وفلسطين.

وأضافت أن هذه الحرف تُعد أصيلة ومتجذرة في التراثين المغربي والفلسطيني، غير أن حضورها في السوق الحرفي الفلسطيني تراجع بفعل الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة، ما دفع المؤسسة إلى العمل على إحيائها عبر تنظيم ورشات تدريبية نوعية تستهدف فئات مختلفة من الشباب والمهتمين.

وأوضحت أن البرنامج سعى إلى تمكين المشاركين من تطوير مهاراتهم التقنية والفنية، وتهيئتهم للانطلاق نحو مشاريع خاصة تسهم في توفير مصدر دخل مستدام لهم، بما يعزّز صمودهم الاقتصادي ويرسّخ ارتباطهم بتراثهم الثقافي.

بدوره، وصف محمد قيسي، طالب علوم النبات والزراعة وأحد المستفيدين من البرنامج، الأسبوع التدريبي بأنه تجربة جميلة ومثمرة، إذ تعرّف المشاركون إلى أساسيات الحرف على يد حرفيين ذوي خبرة عملية واسعة، وتمكنوا من تطبيق ما تعلموه على عدد من القطع الخشبية خلال أيام التدريب، ما عزّز ثقتهم بقدراتهم وأتاح لهم اختبار مهاراتهم في بيئة عملية.

وأشار إلى أن فكرة البرنامج تقوم على إعداد مجموعة من الطلبة والمهتمين ليواصلوا هذا المسار مستقبلًا، وينقلوا الخبرة إلى طلاب آخرين، بما يساهم في توسيع دائرة المستفيدين وإحياء هذه الحرف التقليدية داخل المجتمع المقدسي.

من جهتها، قالت كرمل صلاح إنها التحقت بورشة نقش الخشب بدافع تطوير خبرتها الفنية، موضحة أنها فنانة تشكيلية تعمل في مجال العلاج بالفن، وتسعى إلى استكشاف أدوات وتقنيات جديدة تثري تجربتها المهنية.

وأكدت أنها تطمح إلى نقل ما اكتسبته من مهارات إلى طلبتها في مختلف المراحل الدراسية، معتبرة أن الحرف اليدوية، ومنها نقش الخشب، قد تكون أكثر جذبًا لبعض الطلبة، وتسهم في تحفيزهم على التفاعل والإبداع بطرق غير تقليدية، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعبير الفني والمهني.

ـــــ

ع.ف

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا