رام الله 23-2-2026 وفا- رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 15 وحتى 21 شباط الجاري.
وتقدم "وفا" في تقريرها رقم (452) رصدا وتحليلا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام الإسرائيلي، الذي يعكس استمرار التحريض ضد شعبنا الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة كذلك داخل أراضي الـ48، إضافة إلى التحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية، والترويج لسياسات العقاب الجماعي والضم والاستعمار.
كتب أريئيل كاهنا في صحيفة "يسرائيل هيوم" مقالا بعنوان: "في زاوية خفيّة في الولايات المتحدة وُلدت مبادرة يمكن أن تقود إلى انتصار إسرائيل"، يركز المقال على ما يسميه “معركة الوعي” في الولايات المتحدة، ويعرض تراجع صورة إسرائيل في الأوساط الأميركية، سواء في اليسار التقدمي أو في أوساط يمينية محافظة. يستعرض الكاتب نشاط السفير الإسرائيلي في واشنطن في مواجهة انتقادات تتعلق بالحرب على غزة، ويقلل من شأن الروايات الإنسانية عبر وصفها بأنها "افتراءات دم" أو "سيول تشهير".
ينتقل النص إلى الترويج لمبادرة تأسيس "الكونغرس الصهيوني اليهودي المسيحي" في ناشفيل، بوصفها تحالفًا إستراتيجيًا مع مئات الملايين من الإنجيليين والمسيحيين حول العالم، بهدف حماية "العهد اليهودي المسيحي" والتصدي لما يسميه "الطوفان الأحمر الأخضر"، وهو تعبير يجمع بين الإسلام السياسي واليسار العالمي.
هنا المقال يؤسس لسردية صدام حضاري، إذ تُربط القضية الفلسطينية بتهديد شامل للغرب، ويُعاد تأطير أي تعاطف مع غزة ضمن حملة منظمة ضد إسرائيل. يتم نزع الطابع الإنساني عن الفلسطيني عبر دمجه في إطار "تحالف متطرف" عابر للحدود، ما يحول معاناته إلى أداة في معركة أيديولوجية.
وفي مقال آخر بقلم شاي ألون في صحيفة "مكور ريشون" بعنوان: "لا تسهيلات: هكذا يجب على دولة إسرائيل أن تدير شهر رمضان"، يدعو إلى تغيير السياسة الإسرائيلية خلال شهر رمضان، ورفض ما يسميه "مفهوم تسهيلات رمضان"، معتبرا أن الشهر تحوّل إلى "نقطة ضعف إستراتيجية" تستغلها جهات معادية.
يشدد الكاتب على ضرورة الحزم الأمني في الضفة الغربية ورفض أي تغييرات في الحركة أو تطبيق القانون، مؤكدًا أن كل إخلال بالنظام يجب أن يُقابل برد فوري وحاد.
المقال يعيد تعريف رمضان من مناسبة دينية إلى ظرف أمني محتمل، ويعمم الاشتباه عبر تصوير الشهر كبيئة خصبة للاضطراب. هذا التأطير يبرر تشديدًا مسبقًا لا يستند إلى واقعة محددة، بل إلى افتراض خطر دائم. كما يرسخ ثنائية "من يأتي بسلام" مقابل "محرض/مخل بالنظام" دون معايير واضحة، ما يتيح توسيع تعريف التهديد ليشمل مظاهر مدنية أو دينية واسعة، ويطبع مقاربة أمنية شاملة تجاه مجتمع بأكمله.
كتب تساحي هنغبي في صحيفة "يديعوت أحرونوت": "غزة بقيت معنا ونحن بقينا معها"، مستعرضا مبادرات طرحتها إدارة الرئيس الأميركي بشأن غزة، بدءًا من فكرة إدارة أميركية للقطاع وهجرة سكانه، وصولًا إلى خطة متعددة المراحل تشمل تبادل أسرى، وإدارة تكنوقراطية، وقوة دولية، ونزع سلاح حماس.
يؤكد الكاتب أن الهدفين الأساسيين للحرب لم يتحققا بعد: تدمير البنى العسكرية وضمان عدم وجود تهديد طويل الأمد، ويرى أن إكمال المهمة واجب، سواء عبر مسار دبلوماسي أو عسكري إذا فشل الأول.
هنا المقال يتعامل مع غزة كملف أمني خالص، ويُغيّب صوت سكانها وقيادتهم عن أي تصور للحل، إذ تُطرح أفكار كالهجرة أو الإدارة الخارجية دون اعتبار لحق تقرير المصير.
كما يمرر فكرة "إكمال المهمة" بوصفها التزامًا أخلاقيًا، ما يجعل الكلفة الإنسانية عنصرًا ثانويًا في خطاب يركز على الحسم الأمني، ويختزل القضية في إزالة تهديد لا في معالجة جذور سياسية.
"نهاية حلم حل الدولتين: الخطوة التي تدفن السلطة الفلسطينية"، مقال جديد للصحفي جاكي خوغي في صحيفة "معاريف"، يتناول المقال قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية باعتباره نقطة تحول قد تُفسَّر فلسطينيًا كضم فعلي. يعرض مخاوف من تدهور واسع، ويصف وضع السلطة الفلسطينية بالهش، في ظل أزمة مالية وضغط اقتصادي وأمني.
ينقل الكاتب شهادات تعبر عن قلق من انهيار العلاقة، واحتمال انتقال الصراع نحو نموذج "الدولة الواحدة"، مع تحذيرات من انفجار فردي أو خلايا صغيرة.
رغم إيراد وجهات نظر فلسطينية، يعرض المقال السلطة كجسم ضعيف فاقد للتأثير، ويؤكد أن ميزان القوة حُسم لصالح إسرائيل. هذا الطرح يكرس اختلالًا بنيويًا في العلاقة، ويصور الفلسطينيين ككتلة محاصرة بلا أدوات سياسية.
البروفيسور نمرود لوز كتب في صحيفة "يسرائيل هيوم"، مقالا بعنوان: "لماذا تحوّل صوم رمضان إلى "شهر إرهاب؟". يربط فيه رمضان تلقائيًا بمنطق الخطر عبر تكرار مفردات الإرهاب والعنف، فيحوّل الشهر من معنى ديني إلى حدث أمني، ويعمّم سلوك مجموعات متطرفة على الشهر كله ويقدّم التدين والصوم كوقود "طبيعي" للتصعيد بما يصنع شيطنة جماعية، ثم يستخدم "لغة تفسيرية" تمنح هذا الربط شرعية ظاهرية، فتبدو الشبهة استنتاجا منطقيا لا اختيارا تحريريا منحازا.
العنوان ذاته يعيد وسم رمضان بوصفه “شهر إرهاب”، ما يخلق اقترانًا ذهنيًا مباشرًا بين العبادة والعنف. حتى مع تقديم خلفية أكاديمية، يبقى الربط العام بين الشهر والتطرف عنصرًا مؤثرًا في تشكيل صورة نمطية.. هذا التأطير يوسع الاشتباه من فاعلين محددين إلى فضاء ديني كامل، ويغذي خطابًا يربط هوية دينية جماعية بسلوك أمني سلبي.
التحريض في العالم الافتراضي
كتب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على صفحته عبر منصة "إكس" تعليقا على مقال للصحفي يانون ميغل، الذي زار سجن "عوفر" برفقة بن غفير، وأثنى على عمل بن غفير وكوبي يعقوبي مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية في كيفية تحويل السجن إلى مكان يعذب الأسرى الفلسطينيين، واصفًا هذه النقلة "بالانتصار على الإرهاب".
شكرًا يانون العزيز. مستمرون بكل القوة!
كما كتب بن غفير: (تعليقا على بيان صحفي حول أسرى النخبة، عنوانه: معتدل متطرف ولا يردع: "1200 شخصية نافذة ضد قانون الإعدام"... كيف نستمر من هنا؟
قال عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت عبر منصة إكس: "سيواجه المعلم الذي يحيي ذكرى النكبة صعوبة في الاحتفال بالاستقلال في المدرسة" - عضو الكنيست سوكوت في نقاش حول دمج المعلمين العرب في نظام التعليم العبري: "هناك اختلافات ثقافية كبيرة، وهناك عداء عمره 150 عامًا، وهناك ثغرات في معايير إنفاذ القانون".
كما كتب سوكوت: "فيلم الدولة الفلسطينية هذا انتهى. لم يبق لكم أين ستقام دولة فلسطينية. مدير المزرعة التي قمنا بتعيينه سيطر على مليون دونم".
وقال عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ على صفحته: "الذي تحوّل من الحزن إلى الفرح، ومن الحزن إلى يوم سعيد. تشرّفنا، بفضل الله، بدخول قطاع غزة، برفقة حركة "نحالاه" وعشرات العائلات الأخرى، من نساء ورجال وأطفال. غزة لنا إلى الأبد. وبهذا فقط نضمن النصر والأمن الحقيقي لشعب إسرائيل".
وكتب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عبر صفحته على منصة "إكس": ترون الحاخام يهوشواع شاني وأفراد عائلته الأبطال يدخلون منزلهم الجديد في حي "هجفعورا" ("الأبطال") بمدينة الخليل.. أناس لم يستسلموا لحظة واحدة، واستمروا في الصلاة والعمل على بناء الوطن.
دخل الحاخام يهوشواع شاني وعائلته، إلى جانب عائلات أخرى، خمسة منازل تم ترميمها في قلب الخليل ضمن مشروع أطلقته جمعية "هرحيفي". حي جديد سُمّي تخليداً لذكرى سبعة مقاتلين أبطال من الخليل وكريات أربع، سقطوا في المعركة: الرقيب يهودا درور ياهالام، وإلياكيم شلومو ليبمان، والرقيب إلكانا يهودا صفاز، والنقيب أوري مردخاي شاني، والملازم يوحاي دوشان، والرقيب يشاي نتانئيل غرينباوم، والرقيب عميحاي يعقوب ونينو.
انطلاقاً من الألم والفقد، اختاروا أن ينشروا النور، ويعمّقوا جذورهم، ويواصلوا المسير. الخليل، مدينة الآباء، مدينتنا منذ أجيال.
وكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على صفحته عبر منصة "إكس": "أيمن عودة، الداعم للإرهاب والشريك السياسي لبينيت ويائير غولان، عاجز عن تصنيف حماس كمنظمة إرهابية - يكشف مجدداً حقيقة "تحالف الخدام" المزمع مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف الإطاحة بالحكومة اليمينية".
ـــــــ
م.ع


