جنيف 24-2-2026 وفا- عقدت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان شاهين، في مدينة جينيف في سويسرا، اليوم الثلاثاء، عدة لقاءات مع مجلس الكنائس العالمي ومع رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومع الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وبحثت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان شاهين، ووفد من مجلس الكنائس العالمي، دور الكنائس في ترسيخ قيم العدالة والسلام وصون المقدسات، في ظل ما يتعرض له الوجود الفلسطيني المسيحي من استهداف ممنهج، وما تواجهه دور العبادة من ضغوط واعتداءات متكررة من قبل قوات الاحتلال.
واستعرضت الوزيرة المستجدات الميدانية الأخيرة، مشيرةً إلى تصاعد اعتداءات المستعمرين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم، سواء في بيرزيت والطيبة وعين عريك وبيت جالا وغيرها، وما يرافقها من اعتداءات على رجال الدين وتدنيس للمقدسات ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، في ظل غياب المساءلة وتوفير الاحتلال الحماية لتلك الانتهاكات.
وضمّ وفد مجلس الكنائس، الذي حضر اللقاء الذي عقد في جنيف، القس الدكتور كينيث متاتا، وماريان إيجدرستن، ودوغلاس تشيال، وكارلا خيجويان، وذلك بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي.
وأوضحت أن هذه الممارسات تترافق مع إجراءات وقوانين إسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال تعديل أنظمة الأراضي والبناء والتخطيط وإضعاف آليات الرقابة، بما يقوّض فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة، خاصة في الحرم الإبراهيمي ومحيط القدس وبيت لحم. ودعت إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية وتعزيز دور الكنائس عالمياً للضغط من أجل وقف الاعتداءات وحماية المقدسات ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وثمّنت الوزيرة شاهين الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وحماية الوجود المسيحي الأصيل في فلسطين.
من جانبه، أكد المجلس التزامه بمواصلة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم مساعي تحقيق العدالة والسلام.
كما التقت الوزيرة شاهين برئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كيت فوربس، وأكدت موقف دولة فلسطين الثابت لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجال الإنساني مع كافة المنظمات، في ظل الكارثة المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني. وأعربت الوزيرة عن تقديرها للاتحاد بصفته أكبر شبكة إنسانية في العالم، تضم 191 جمعية وطنية، وما يمثله من ثقل أخلاقي وإنساني في أوقات النزاعات والكوارث.
وشددت على أهمية حماية ودعم عمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في كل الأرض الفلسطينية سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، وثمنت التضامن والدعم العملياتي المقدم لها. كما أكدت ضرورة توفير الحماية لطواقم الإسعاف والعمل الإنساني، في ظل الاستهداف المتكرر وقتل المسعفين وطواقم الهلال الأحمر، واعتبرت أن استهداف العاملين في المجال الإنساني والطبي يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً لمرتكزات العمل الإنساني ومبادئه.
ودعت الوزيرة الاتحاد إلى تكثيف جهوده الدبلوماسية والإنسانية للضغط من أجل ضمان دخول طواقم الهلال الأحمر لقطاع غزة، وتأمين ممرات إنسانية فاعلة، وتعزيز الدعم المالي والتقني للقطاع الصحي وخدمات الإغاثة، وأكدت ضرورة العمل المشترك لحشد الدعم الدولي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، بما يصون مبادئ الإنسانية والحياد والاستقلالية ويعزز صمود الشعب الفلسطيني.
على صعيد آخر، اجتمعت الوزيرة شاهين بالأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ريبيكا غرينسبان، بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، السفير إبراهيم خريشي.
وأشادت الوزيرة شاهين بالجهود التي تبذلها الأونكتاد في توثيق التكاليف الاقتصادية للاحتلال، والخسائر الجسيمة التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني نتيجة استمرار الاحتلال والعدوان، وأعربت عن شكرها للتقرير المرتقب نشره نهاية الأسبوع الجاري حول خسائر فلسطين خلال العامين الماضيين.
كما تم استعراض الدراسات والأبحاث التي تنفذها الأونكتاد من خلال برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، دعماً لبناء مؤسسات الدولة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030 في فلسطين.
من جانبها، عبّرت غرينسبان عن تقديرها لدعم دولة فلسطين لجهود الأونكتاد، واكدت مواصلة الدور المحوري للمنظمة في دعم الشعب الفلسطيني، والاستمرار في تقديم كل أشكال الدعم الممكنة ضمن الإمكانيات المتاحة، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتمكين المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
ــ
م.ب


