أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 30/03/2026 02:16 م

المؤتمر الوطني للقدس: تكاتف الجهود كفيل بإفشال المشروع الاستعماري

 

القدس 30-3-2026 وفا- أكدت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس أن ذكرى يوم الأرض الخالد تمر هذا العام في ظل أوضاع سياسية محلية وإقليمية ودولية غاية في التعقيد، في وقت تتواصل فيه سياسات الاحتلال في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، لا سيما بعد إقرار الكنيست ما يسمى قانون الضم مؤخرا.

وقالت الأمانة العامة، في بيان صدر عنها اليوم الاثنين: إن الأرض الفلسطينية تتعرض للاستيلاء على مرأى من العالم، في حين ينشغل الإعلام العربي والدولي بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى تراجع حضور القضية الفلسطينية في المشهد الدولي، رغم أن تداعيات هذه الحرب تطال شعبنا الفلسطيني بأكمله.

وأضافت أن سلطات الاحتلال تواصل، على مدار الساعة، الاستيلاء على الأراضي عبر إصدار أوامر وضع اليد في مختلف المناطق المصنفة (أ، ب، ج)، إلى جانب تكثيف أعمال التجريف، مستغلة حالة الانشغال الدولي بمجريات الحرب.

وأوضحت الأمانة العامة أن شعبنا الفلسطيني يحيي في 30 آذار من كل عام ذكرى يوم الأرض، بوصفها محطة وطنية تجسد التمسك بالأرض والدفاع عنها، وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية.

وأضافت أنه رغم مرور 50 عاما على هذه الذكرى، فإن أبناء شعبنا في الوطن، وأبناء شعبنا في الأراضي المحتلة عام 48، الذين يبلغ عددهم نحو 1.3 مليون نسمة بعد أن كانوا نحو 150 ألفا عقب النكبة، يواصلون إحياءها عبر التشبث بالأرض والهوية، باعتبارها محطة مفصلية في مسيرة البقاء والانتماء.

وأشارت إلى أن عصابات المستعمرين نفذت 444 اعتداءً خلال الشهر الأول من اندلاع الحرب على إيران، في سياق استغلال حالة الاضطراب لتكثيف الهجمات على القرى والتجمعات الفلسطينية، خاصة البدوية منها في القدس، التي تشكل خط الدفاع الأول عن المدينة.

وأوضحت أن هذه الاعتداءات اتسمت بدرجة عالية من التنظيم والاتساع، وشملت إطلاق النار على المواطنين، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم وإصابة العشرات، إضافة إلى إحراق المنازل والممتلكات، وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وأكدت أن هذه الهجمات تندرج ضمن سياق أوسع يستهدف استغلال الانشغال الإقليمي والدولي لتسريع فرض تغييرات جوهرية على الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية والقدس، بما يخدم المشروع الاستعماري.

وأكدت الأمانة العامة أن المعطيات تشير إلى أن التصعيد في اعتداءات عصابات المستعمرين لم يكن عفويا، بل جاء في سياق استغلال واضح لحالة الانشغال الدولي والإعلامي بالحرب، بما أتاح تكثيف الهجمات وفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية.

وأضافت أن وتيرة الاعتداءات وعمليات التهجير القسري وتسارع قرارات الاستيلاء وشق الطرق تعكس اندفاعا منظما نحو توسيع المشروع الاستعماري وإعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا في القدس والضفة الغربية خلال فترة زمنية قصيرة.

وأكدت أن الاستعمار، خاصة الرعوي منه، يستهدف الأراضي الخالية أو المهجورة، ويضع اليد عليها بحماية قوات الاحتلال، كما حدث في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس ومحيطها.

ودعت إلى إحياء روح العمل التطوعي لدى فئة الشباب، والعودة إلى الأرض، باعتبارها جوهر الصراع والركيزة الأساسية للهوية الوطنية الفلسطينية.

ــــ

م.ع

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا