رام الله 7-3-2026 وفا- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها عصابات المستعمرين مساء اليوم السبت في مسافر يطا جنوب الخليل، والتي أسفرت عن استشهاد شاب فلسطيني وإصابة عدد من أفراد عائلته، بينهم إصابة خطيرة، بعدما أطلق مستعمرون الرصاص الحي تجاههم أثناء تواجدهم في محيط منزلهم في خربة واد الرخيم.
وأكدت الوزارة في بيان صدر عنها، أن هذه الجريمة تأتي في سياق التصعيد الخطير والمتواصل في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وأدواته المتمثلة في عصابات المستعمرين المسلحة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وخصوصًا في مناطق مسافر يطا، التي تتعرض بشكل متكرر لهجمات تشمل إطلاق النار على المدنيين، والاعتداء على منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم، في محاولة لفرض واقع قسري على أصحاب الأرض الأصليين ووضعهم أمام خيارين: الإبادة أو التهجير عن أراضيهم.
وحذّرت الوزارة من أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل أجواء الحرب والتوتر الإقليمي وانشغال المجتمع الدولي لتصعيد جرائمه، ومحاولة فرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتسريع وتكثيف سياساته الاستعمارية الممنهجة، لتفريغ الأرض تدريجيًا من أصحابها الأصليين عبر القتل والسرقة والترهيب والتهجير القسري، بما يخدم مشروع التوسع الاستيطاني ويقوّض الوجود الفلسطيني على أرضه.
وحمّلت الوزارة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وسائر جرائم المستعمرين، باعتبارها نتيجة مباشرة لسياسات التحريض والتسليح والحماية والدعم التي توفرها سلطات الاحتلال لمنظومة الاستيطان الاستعماري، ولعصابات المستعمرين المسلحة التي تعمل كأداة تنفيذية ضمن مشروع استعماري يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة تشمل فرض عقوبات واضحة على منظومة الاستعمار وداعميها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتفعيل آليات المساءلة الدولية ذات الصلة، بما يضمن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.
ــــ
ع.ف


