رام الله 8-3-2026 وفا- حذّرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" من خطورة المجزرة التي ارتكبتها عصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، والتي أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الإرهاب المنظم الذي تمارسه هذه العصابات تحت حماية جيش الاحتلال وبغطاء كامل من حكومته المتطرفة.
وقال الناطق الرسمي باسم حركة "فتح" عبد الفتاح دولة إن ما جرى في أبو فلاح، وما تتعرض له قرى وبلدات الضفة الغربية من اعتداءات متواصلة من قبل المستعمرين، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في سياسة إطلاق يد هذه العصابات لتنفيذ جرائم القتل والحرق والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في محاولة لفرض واقع استعماري بالقوة والإرهاب.
وأضاف دولة أن حكومة الاحتلال وجيشها وقطعان المستعمرين يستغلون حالة الانشغال الدولي بالحرب الدائرة في الإقليم لتصعيد العدوان ضد شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بالتوازي مع استمرار حرب الإبادة والعدوان المتواصل على شعبنا في قطاع غزة، في ظل صمت دولي مقلق يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه.
وأكد أن جرائم المستعمرين ليست أحداثا فردية كما يحاول الاحتلال تصويرها، بل هي سياسة منظمة وممنهجة تشرف عليها حكومة الاحتلال وتوفر لها الحماية والدعم والسلاح، حيث يتحرك المستعمرون تحت أعين جنود الاحتلال الذين يشاركون أحيانا في الاعتداءات أو يوفرون لها الغطاء الكامل.
وتوجهت حركة "فتح" بالتعزية الصادقة إلى عائلات الشهداء الذين ارتقوا جراء هذا الاعتداء الإرهابي، مؤكدة أن دماءهم ستبقى شاهدة على حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومستعمروه بحق شعبنا الفلسطيني، وأن هذه التضحيات تعزز إصرار شعبنا على الصمود والتمسك بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة.
وأشار دولة إلى أن استمرار هذه الجرائم يعكس حجم العجز الدولي عن حماية شعبنا الفلسطيني، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، خصوصا في ظل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، الأمر الذي يتطلب تحركا دوليا عاجلا لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة قادته ومستعمريه على ما يرتكبونه بحق شعبنا وأرضه.
ودعت حركة "فتح" أبناء شعبنا في القرى والبلدات والمخيمات إلى أعلى درجات اليقظة والتكاتف والوحدة في مواجهة اعتداءات المستعمرين، والانخراط في لجان الحراسة الشعبية لحماية القرى والتجمعات السكانية من هذه الهجمات المتكررة، وتعزيز الصمود على الأرض وتصعيد المقاومة الشعبية في وجه الاحتلال ومستعمريه.
وأكدت الحركة أن شعبنا الفلسطيني سيبقى متجذرا في أرضه، متمسكا بحقوقه الوطنية المشروعة، وأن إرهاب المستعمرين وجرائم الاحتلال لن تنال من عزيمته وإرادته في مواصلة نضاله حتى الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ـــــــ
ف.ع


