باريس 2-4-2026 وفا- أكد وفد دولة فلسطين الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، خلال مشاركته في أعمال الدورة الاستثنائية الخامسة للجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، أن استهداف الممتلكات الثقافية والدينية والتعليمية في الأرض الفلسطينية المحتلة ليس عملاً عرضياً، بل يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الهوية الوطنية ومحو الذاكرة الجماعية.
وأوضح الوفد أن الانتهاكات التي تطال المواقع التراثية والدينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس المحتلة، من إغلاقات متكررة وقيود على الوصول، تُشكّل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية وحرية العبادة أثناء النزاعات المسلحة، فضلاً عن انتهاك الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة.
وفي كلمته أمام اللجنة، شدد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو عادل عطية على أن تدمير واستهداف التراث الثقافي يمثل أحد أخطر أوجه النزاعات المعاصرة، لما له من آثار بعيدة المدى على هوية الشعوب وحقوقها الثقافية، مؤكداً أن ما يجري يعكس نمطاً متكرراً من تقويض الموروث الإنساني في سياق الحرب على الوجود الفلسطيني.
وجدد وفد دولة فلسطين تضامنه الكامل مع الجمهورية اللبنانية، معرباً عن دعمه لطلبها المتعلق بمنح الحماية المعززة المؤقتة لـ39 موقعاً ثقافياً في لبنان، إضافة إلى الدعوة لتوفير دعم دولي عاجل لحماية التراث المهدد في ظل الحروب القائمة.
وأكد عطية أن حماية الممتلكات الثقافية ليست مسؤولية وطنية فحسب، بل التزام دولي جماعي، داعياً لجنة حماية الممتلكات الثقافية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان صون هذا الإرث الإنساني المشترك وحمايته للأجيال المقبلة.
ــــ
ي.ط


