القاهرة 2-4-2026 وفا- بحث وفد القيادات الدينية الفلسطينية برئاسة قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد نجم، مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، سبل دعم وحماية المسجد الأقصى المبارك في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس، واستمرار إغلاقه منذ ما يزيد على شهر.
واستعرض الوفد خلال اللقاء الذي انعقد في مقر مشيخة الأزهر الشريف في العاصمة المصرية، القاهرة، الأوضاع الخطيرة في القدس المحتلة، لا سيما استمرار قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى منذ أكثر من 34 يومًا ومنع إقامة الصلاة فيه، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ومحاولة لفرض واقع جديد يقوم على التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وأكد الوفد أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، بما يشمل جميع مرافقه وساحاته ومصلياته وجدرانه، ومن ضمنها حائط البراق، هو وقف إسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه، بقرار رباني كما جاء في سورة الإسراء والقرارات الدولية ذات الصلة. كما حذر من خطورة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويده والسيطرة عليه وفرض طقوس دينية يهودية داخله، بما في ذلك ما يسمى بالسجود الملحمي وذبح القرابين.
وأشار الوفد إلى أن المسجد الأقصى يمر بأخطر مرحلة تستهدف وجوده، محذرًا من تصاعد دعوات الجماعات اليهودية المتطرفة لهدمه وإقامة "الهيكل المزعوم" على أنقاضه، مؤكدًا أن هذه المخططات تمثل تهديدًا وجوديًا للمقدسات الإسلامية.
وطالب الوفد، العالم الإسلامي باتخاذ موقف جاد وحاسم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على حماية المسجد الأقصى، والتصدي لمحاولات تهويد القدس، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة على مختلف المستويات.
كما استعرض الوفد الأوضاع العامة في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وإرهاب جماعات المستوطنين الذين قتلوا منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف الشهر الماضي 8 مواطنين، إضافة لإحراقهم عشرات الدونمات الزراعية والبيوت والمركبات في عدد من محافظات الضفة الغربية، وإقرار قانون إعدام الأسرى.
من جانبه، أكد الطيب ضرورة تكثيف الجهود من قبل الدول والشعوب الإسلامية لحماية المسجد الأقصى، مستنكرا إغلاقه ومنع إقامة الصلاة فيه، معتبراً ذلك جزءًا من مخطط اسرائيلي لتفريغه من المصلين تمهيدًا للسيطرة عليه.
كما أدان شيخ الأزهر الإجراءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، بما فيها قانون إعدام الأسرى، معتبرًا أنه مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية. وأكد استعداد الأزهر الشريف وعلمائه لتقديم كل ما يلزم للدفاع عن المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
وجاء اللقاء، بحضور سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية دياب اللوح، وأمين عام المجلس القضائي الشرعي القاضي جاد الجعبري.
ـــ
ي.ط


