تونس 27-5-2026 وفا- وضع سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية رامي القدومي، اليوم الأربعاء، إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الثورة الفلسطينية في مقبرة حمام الشط، لمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وقال القدومي في كلمته: "نقف اليوم في رحاب مقبرة الشهداء، في مناسبة تختلط فيها مشاعر الفرح بوجع الفقد، ويعود فيها الفلسطيني، مع كل عيد، إلى ذاكرته الأولى؛ إلى أولئك الذين ساروا على درب الحرية، وكتبوا بدمائهم معاني الوطن والكرامة والانتماء".
وأضاف: "نأتي اليوم إلى الشهداء لا باعتبارهم ذكرى أشخاص كانوا بيننا، بل باعتبارهم الحضور الأصدق في وجدان شعبنا وذاكرته الوطنية، فالعيد بالنسبة للفلسطينيين لا يكتمل دون استحضار من حملوا الحلم الفلسطيني ورحلوا دفاعًا عنه، ودون الوفاء لمن جعلوا من أعمارهم جسورًا تعبر عليها الأجيال نحو فجر الحرية والاستقلال".
وأوضح أنه في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بالأعياد باعتبارها مواسم للطمأنينة والسلام، ما يزال شعبنا في غزة والضفة بما فيها القدس ومخيمات اللجوء يعيش تحت وطأة العدوان، والحصار، والقتل، والتهجير، ولذلك فإن العيد الفلسطيني يبقى محمّلًا بمعاني الصبر والتحدي، وبالإصرار على أن شعبنا، رغم الجراح، لن يتخلى عن حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية، وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وشدد على أن الوفاء الحقيقي للشهداء لا يقتصر على استذكار أسمائهم، بل يتجسد في الحفاظ على وحدة شعبنا، وصون مشروعنا الوطني، والدفاع عن الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف، والعمل من أجل مستقبل يليق بتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى وكل أبناء شعبنا الصامد.
كما وجّه تحية إجلال وإكبار إلى أرواح الشهداء، وإلى عائلاتهم الصابرة، وإلى أبناء شعبنا في مختلف أماكن وجوده، مؤكدا أن فلسطين ستبقى حاضرة في ضمير الأمة، وأن إرادة شعبنا أقوى من كل محاولات الكسر والإلغاء.
ـــــــــــــــ
ز.ع/س.ك


