-بحثت مع وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية تعزيز التعاون
اسلام آباد 12-7-2026 وفا- بحثت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي مع المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان لمنظمة التعاون الإسلامي هادي بن علي اليامي، بحضور سفير فلسطين زهير الحمد الله، واقع المرأة الفلسطينية في ظل العدوان الاسرائيلي المتواصل، وتعزيز الجهود الحقوقية والدبلوماسية الرامية الى حماية حقوقها ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته.
وقالت الخليلي على هامش اعمال الدورة التاسعة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الاسلامي للمرأة، المنعقدة في جمهورية باكستان الاسلامية، إن النساء والفتيات الفلسطينيات يواجهن تداعيات كارثية نتيجة العدوان الاسرائيلي المستمر، الذي خلف آثارا انسانية واجتماعية واقتصادية وسياسية عميقة، مشيرة الى الانتهاكات الممنهجة التي تطال النساء في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وما تتعرض له الاسيرات الفلسطينيات من انتهاكات جسيمة.
وأكدت أن دولة فلسطين تواصل جهودها على المستوى الدولي لتعزيز المساءلة ومحاسبة الاحتلال، مشيرة الى التقرير الاخير للامين العام للأمم المتحدة الذي أدرج اسرائيل في القائمة السوداء بسبب استخدام العنف الجنسي كاداة حرب، والذي جاء نتيجة للجهود الحثيثة التي بذلتها وزارة شؤون المرأة بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين والبعثات الدائمة لدولة فلسطين في نيويورك وجنيف.
وشددت على استمرار جهود الحكومة الفلسطينية ووزارة شؤون المرأة في دعم النساء وتمكينهن وتعزيز صمودهن من خلال البرامج والمبادرات الوطنية.
بدوره، أكد اليامي أهمية مواصلة تسليط الضوء على واقع النساء والاسيرات الفلسطينيات والانتهاكات التي يتعرضن لها في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، مشددا على ضرورة توثيق هذه الجرائم وايصالها إلى اليات حقوق الانسان الدولية بما يعزز جهود المساءلة.
وشدد على أهمية استمرار التعاون والتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية ذات الصلة، وتوظيف الآليات الحقوقية والدبلوماسية المتاحة لدعم الحقوق الفلسطينية، وتعزيز دور منظمة التعاون الاسلامي وهيئاتها في هذا المجال.
من جانبه، سلط السفير الحمد الله، الضوء على أهمية العلاقات الدبلوماسية التي تربط دولة فلسطين بمنظمة التعاون الاسلامي وهيئاتها، وبمختلف الاطراف الدولية، وضرورة توظيفها في دعم الجهود الرامية الى محاسبة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
وفي ختام اللقاء، وجه اليامي دعوة الى الوزيرة الخليلي للمشاركة وتقديم مداخلة في اعمال الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر "حماية المرأة والاسرة في ظل التحول الرقمي"، المقرر عقده خلال شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
في السياق، التقت الخليلي، وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في جمهورية تركيا ماهينور أوزدمير غوكتاش، بحضور سفير دولة فلسطين لدى جمهورية باكستان الاسلامية، زهير الحمد الله، لبحث واقع المرأة الفلسطينية في ظل العدوان الاسرائيلي المتواصل، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات حماية المرأة وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا، وتبادل الخبرات في مجال دعم المشاريع النسوية وبناء القدرات المؤسسية.
واكدت الخليلي خلال اللقاء تقدير دولة فلسطين للمواقف التركية الداعمة للقضية الفلسطينية، وللمساعدات الانسانية المقدمة للشعب الفلسطيني، مشيرة الى عمق العلاقات التاريخية والتعاون القائم بين البلدين.
وقالت الخليلي: "تواجه المرأة الفلسطينية اليوم واحدة من اصعب المراحل في تاريخها، جراء العدوان الاسرائيلي المستمر وما خلفه من فقدان للاهل والمنازل ومصادر الرزق، والنزوح والحرمان من الاحتياجات الاساسية، ورغم هذه الظروف القاسية تواصل المرأة الفلسطينية دورها كركيزة اساسية لاسرتها ومجتمعها، وتواصل وزارة شؤون المرأة جهودها في حماية النساء والفتيات، وتوثيق الانتهاكات الواقعة بحقهن، والتنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين لضمان ادماج احتياجات النساء في الاستجابة الانسانية وجهود التعافي واعادة الاعمار، إلى جانب تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة المتضررات من العدوان وربات الاسر".
وأضافت، "تقوم استراتيجية وزارة شؤون المرأة على ركيزتي الحماية والتمكين، من خلال تعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرأة الفلسطينية، والعمل على تطوير السياسات والقوانين المستجيبة للنوع الاجتماعي، بما يضمن المساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة الكاملة للمرأة الفلسطينية".
من جانبها، أكدت غوكتاش، وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في جمهورية تركيا، استمرار دعم بلادها للقضية الفلسطينية، مع التركيز على الاوضاع الانسانية في قطاع غزة، ولا سيما احتياجات النساء والاطفال، مشيرة الى ما قدمته تركيا من استضافة للاسر المتضررة، وتقديم الدعم المالي والعيني والمساعدات الانسانية.
واستعرضت الوزيرة التركية اولويات وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في تركيا، والتي تشمل مكافحة العنف ضد المرأة، والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الخدمات، ومعالجة تحدي انخفاض معدلات المواليد ضمن رؤية تمتد حتى عام 2035 لبناء مجتمع أكثر قوة وتماسكا.
وأكدت الخليلي أهمية تعزيز التعاون بين الوزارتين في مجالات حماية المرأة، والدعم النفسي والاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، والاستفادة من التجربة التركية في مجال التعاونيات النسوية وريادة الاعمال، بما يسهم في تطوير برامج مشتركة تخدم المرأة الفلسطينية
ــــ
م.ل


