أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 11/02/2026 01:22 م

محافظة القدس: إبعاد الأسرى القسري جريمة دولية وسابقة تهدد مئات المعتقلين والمحررين

 

القدس 11-2-2026 وفا- قالت محافظة القدس: إن قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإبعاد معتقلين محررين، يشكّل تصعيدا خطيرا وممنهجا ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأوضحت المحافظة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، أن الإبعاد القسري لأسير محرر من بلدة كفر عقب بعد سحب جنسيته، وإبعاد أسير آخر من بلدة جبل المكبر إلى قطاع غزة عقب سحب إقامته المقدسية، يشكّلان انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولا سيما المادة (49) التي تحظر النقل القسري والترحيل الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من أراضيهم، كما يمثلان خرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الإقامة والحياة الأسرية وعدم التعرض لعقوبات تعسفية.

وشددت المحافظة على أن هذه الممارسات ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، واستخدام القانون أداة انتقامية لترسيخ سياسات الإقصاء والتهجير القسري بحق الفلسطينيين.

ولفتت المحافظة، إلى أن نادي الأسير في القدس، أشار إلى أن المستهدفين هما الأسير المحرر محمد حماد الصالحي من كفر عقب، الذي أُفرج عنه عام 2024 بعد أن أمضى 23 عاما في سجون الاحتلال وكان يحمل الجنسية الإسرائيلية، والأسير محمد هلسة من جبل المكبر، المحكوم بالسجن لمدة 18 عاما، والذي ينصّ القرار الذي وقّعه نتنياهو على إبعاده إلى قطاع غزة عقب قضاء مدة محكوميته.

وحذّرت المحافظة من خطورة التصريحات الإسرائيلية التي توعّدت بتكرار هذا الإجراء بحق أسرى ومحررين آخرين، بما ينذر بتحويل الإبعاد القسري إلى سياسة ثابتة تُهدد الاستقرار الإنساني والاجتماعي وتُعمّق معاناة الشعب الفلسطيني.

وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل لوقف هذه الجريمة وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل الجاد على محاسبة الاحتلال على انتهاكاته. كما دعت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية إلى توثيق هذه الجريمة ورفعها إلى المحافل الدولية المختصة، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.

يشار إلى أن هذه الخطوة تُعد الأولى منذ إقرار قانون يجيز سحب الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة من الفلسطينيين وإبعادهم بذريعة تلقي مخصصات مالية من السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو القانون الذي بادر إليه عضو الكنيست أوفير كاتس، وسط معطيات تشير إلى أن مئات المعتقلين من حملة الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة المقدسية قد يواجهون المصير ذاته في إطار توسيع تطبيق هذا الإجراء.

ــ

أ.أ/ إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا