رام الله 16-2-2026 وفا- أوصى مؤتمر "التعليم من منظور تنموي: مسارات في الصمود والبقاء" بضرورة تبني سياسات تعليمية مرنة تتيح التحول السريع إلى أنماط التعليم المدمج لضمان استمرارية العملية التعليمية في حالات الطوارئ، وتعزيز التمويل المستدام للتعليم مع ضمان عدالة توزيعه بين المناطق والفئات المهمشة.
ودعا البيان الختامي، الذي تلاه رئيس اللجنة العلمية مجدي زامل، إلى قيادة وزارة التربية والتعليم العالي عملية تطوير إطار تشريعي وتنظيمي يُشرعن التعليم المدمج، ويعترف بالتعلّم غير النظامي ومسارات التعلّم المستمر، إلى جانب تحديث المناهج، وتعزيز منظومة دعم المدارس، واعتماد برامج تطوير مهني مستدام للمعلمين. كما شدد على أهمية تعزيز الشراكة الوطنية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتعبئة الموارد المحلية، وإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم ضمن ضوابط تنظيمية وأخلاقية تضمن الجودة وحماية البيانات.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي، والائتلاف التربوي الفلسطيني، وجامعتا القدس المفتوحة وفلسطين التقنية – خضوري، بحضور تربوي وأكاديمي حاشد.
وأكد وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم أهمية أن تفضي مخرجات المؤتمر إلى خطوات عملية للنهوض بالتعليم، مستعرضاً واقع العملية التعليمية في ظل اعتداءات الاحتلال، والجهود المبذولة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، مشيراً إلى إطلاق خطة "التعليم من أجل التنمية".
وأوضح أن الوزارة أطلقت المدارس الافتراضية بمشاركة معلمين من الضفة الغربية والقدس، حيث انتظم فيها 720 ألف طالب وطالبة، بينهم 400 ألف في المدارس الحكومية الافتراضية، كما تم عقد امتحان الثانوية العامة في غزة بمشاركة 70 ألف طالب وطالبة، إضافة إلى متابعة طلبة غزة المتواجدين خارج القطاع وضمان التحاقهم بالتعليم المدرسي والجامعي.
من جهته، أكد رئيس المؤتمر رئيس الائتلاف التربوي الفلسطيني رفعت الصباح أن التعليم في فلسطين يشكل مشروعاً تنموياً ومساراً مركزياً في الصمود، وليس مجرد منظومة تعليمية تقليدية، مشيراً إلى أن استهداف التعليم يطال مسارات التنمية البشرية ومقومات إنتاج المستقبل.
بدوره، شدد رئيس جامعة القدس المفتوحة إبراهيم الشاعر على أن التعليم مشروع وطني متكامل يرتبط بالتنمية المستدامة وتمكين الإنسان، مستعرضاً تجربة الجامعة في توفير التعليم الإلكتروني المجاني لعشرات الآلاف من الطلبة، خاصة في قطاع غزة.
كما أكد رئيس جامعة فلسطين التقنية – خضوري حسين شنك أن التعليم يشكل رافعة تنموية شاملة تسهم في بناء الإنسان الفلسطيني وتعزيز التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مع التركيز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وشمل المؤتمر جلسات علمية متخصصة تناولت التعليم كأداة للتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، ودور الحوكمة وتمويل التعليم في أوقات الطوارئ، إضافة إلى جلسة حوارية بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والقطاع الأكاديمي.
ـــــــ
ف.ع


