أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 15/04/2026 07:18 م

فلسطين تشارك في اجتماع مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين في تركيا

إسطنبول 15-4-2026 وفا- شاركت دولة فلسطين باجتماع المجموعة البرلمانية الداعمة لفلسطين، التي عقدت على هامش الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول التي تستمر أعمالها حتى الأحد المقبل.

وثمن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الدور المهم والمحوري الذي تقوم به الجمهورية التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، في دعم القضايا العادلة في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي الدفاع عن حقوق شعبنا في المحافل الدولية، والعمل المتواصل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. إن هذا الدور القيادي لتركيا يعكس موقفا ثابتا ومسؤولا في دعم الحق والعدالة، ويعزز من فرص تحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا.

وقال: يأتي انعقاد اجتماعنا اليوم في ظل ظروف بالغة الخطورة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شعبنا الفلسطيني، ويستمر في سياسات الاستيطان غير الشرعي، وفرض الوقائع على الأرض، وتقويض حل الدولتين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف فتوح: كما نشهد تصعيدا خطيرا في إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حيث تتعرض القرى والمدن الفلسطينية لاعتداءات يومية تشمل حرق المنازل والممتلكات، والاعتداء على المواطنين، والاستيلاء على الأراضي، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة واضحة لفرض واقع استيطاني جديد وتهجير أبناء شعبنا من أرضهم. إن هذه الممارسات تشكل إرهابا منظما يجب على المجتمع الدولي الوقوف أمامه ومحاسبة مرتكبيه.

وفي هذا السياق، حذر فتوح من التصعيد غير المسبوق المتمثل في إقرار سلطات الاحتلال لما يسمى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والذي يشكل تحولا بالغ الخطورة نحو تقنين القتل العمد بحق أبناء شعبنا داخل سجون الاحتلال. إن هذا القانون يمثل جريمة قانونية وأخلاقية، وانتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية والإنسانية، كما يعد هذا القانون انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الثالثة والرابعة، والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، وقواعد نيلسون مانديلا الخاصة بمعاملة السجناء، والتي تكفل جميعها حماية الأسرى وضمان حقهم في الحياة والكرامة الإنسانية والمحاكمة العادلة، وتحظر أي عقوبات قاسية أو لا إنسانية أو تعسفية بحقهم. إن هذا التشريع يشكل خرقا فاضحا للمنظومة القانونية الدولية، ويستدعي موقفا دوليا حازما لوقفه ومحاسبة المسؤولين عنه ويؤسس لمرحلة جديدة من الإرهاب المنظم الذي يستهدف أسرانا الأبطال.

وأكد أن المساس بحياة الأسرى خط أحمر، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القانون الخطير، ودعا البرلمانات الدولية والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذا التشريع العنصري، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بشكل فعال، بما في ذلك الفصل أو التجميد من البرلمان الدولي، مع التأكيد على ضرورة عدم الاكتفاء بالتصريحات أو الادانات، وضمان الحماية الدولية الكاملة لأسرانا في سجونه.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد فتوح أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال متمركزا في أجزاء واسعة منه، ولم ينسحب بشكل كامل حتى الآن، في انتهاك واضح لكل التفاهمات والقرارات الدولية. كما يواصل ارتكاب اعتداءات يومية بحق المدنيين، ما يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، حيث تتعرض الأحياء السكنية والبنية التحتية لمزيد من الدمار المستمر، في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة الصعوبة وانهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية. وإلى جانب ذلك، فإن إدخال المساعدات الإنسانية ما يزال غير كاف وبعيدا عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، ويحتاج إلى زيادة كبيرة وعاجلة وفتح جميع المعابر بشكل دائم ومستمر لضمان تدفق الإمدادات الإغاثية والطبية والغذائية دون قيود، في ظل تفاقم المجاعة ونقص الدواء والاحتياجات الأساسية. وقال: إن هذا الواقع الكارثي يستدعي تحركا دوليا فوريا وجادا لوقف العدوان بشكل كامل، وضمان حماية المدنيين، وتأمين ممرات إنسانية دائمة ومستقرة، والعمل على إنهاء المعاناة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة.

ورحب بإعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، باعتباره خطوة مهمة نحو إنهاء حالة التصعيد وفتح نافذة حقيقية للتهدئة في المنطقة، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل فرصة لخفض التوترات، وضرورة البناء عليها من خلال الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، بما يضمن استدامته ويحول دون تجدد الصراع، ويمهد لإطلاق مسارات سياسية جادة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، وصولا إلى سلام عادل وشامل قائم على احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني.

وأدان المجلس الوطني الفلسطيني ودولة فلسطين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجمهورية العربية السورية، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على الجمهورية اللبنانية، والتي تشكل انتهاكا صارخا لسيادة هذه الدول الشقيقة، وتهديدا خطيرا للأمن والاستقرار في المنطقة، وأكد الرفض الكامل لهذه الاعتداءات، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه السياسات العدوانية التي تهدد بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.

كما أعرب المجلس الوطني الفلسطيني عن إدانته الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت عددا من الدول العربية الشقيقة، وأكد رفض أي اعتداء يمس سيادة الدول العربية أو يهدد أمنها واستقرارها، والتضامن الكامل مع: المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة قطر، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، ودولة العراق، وجميع الدول العربية الشقيقة التي تتعرض لأي تهديد يمس أمنها واستقرارها.

وقال فتوح:  إن القضية الفلسطينية تبقى جوهر الصراع في المنطقة، وإن تحقيق السلام والاستقرار يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أهمية الدور البرلماني الدولي في دعم الحقوق الفلسطينية، وتعزيز الاعتراف بدولة فلسطين، والعمل على وقف العدوان الإسرائيلي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

وأضاف، إننا نعول كثيرا على هذه المجموعة البرلمانية المهمة في حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة السياسات الإسرائيلية، والدفاع عن القانون الدولي، ودعم العدالة والسلام في منطقتنا.

بدوره قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، الأربعاء، إن انتصار القضية الفلسطينية العادلة أمر لا مفر منه، وإن تركيا ستواصل دعم نضالها حتى النهاية.

وأوضح أن الاجتماعات البرلمانية ستمهد الطريق لاتخاذ خطوات هامة وملموسة وقوية في دعم القضية الفلسطينية على مستوى دولي.

وأضاف أن مشاركة البرلمانات من مختلف دول العالم أمر بالغ الأهمية في دعم القضية الفلسطينية.

وأكد قورتولموش، أنهم سيواصلون العمل معا حتى إنهاء الاحتلال والقمع والإبادة الجماعية، ويحقق الشعب الفلسطيني دولة فلسطينية حرة، ويحاسب مرتكبو الجرائم ضد الإنسانية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام المحاكم الدولية.

وأضاف: "انتصار الحق أمر لا مفر منه. وأن القضية الفلسطينية تمثل لنا نضالا هاما وعادلا".

وفي وقت سابق الأربعاء، انطلقت في إسطنبول، اجتماعات الدورة الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، التي تعد واحدة من أكثر الفعاليات شمولا والأعلى مشاركةً في السنوات الأخيرة على صعيد الدبلوماسية البرلمانية.

ـــ

م.ب

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا