أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 21/05/2026 02:41 م

قرارات عربية داعمة لفلسطين تتصدر أعمال مجلس وزراء الصحة العرب

 

جنيف 21-5-2026 وفا- أصدر مجلس وزراء الصحة العرب في دورته العادية الرابعة والستين (64)، التي عُقدت في جنيف يومي 18-19 أيار الجاري، برئاسة دولة ليبيا، حزمة من القرارات الحاسمة، التي تصدّرت أولوياتها حماية ودعم القطاع الصحي في فلسطين، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل وتداعياته الكارثية على النظام الصحي.

وأكد وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان، في كلمته التي ألقتها رئيس وحدة التعاون الدولي ماريا الأقرع ممثلة عنه، أن هذه القرارات تمثل موقفاً عربياً موحداً لا يلين، وتجسيداً عملياً للتضامن العربي مع الشعب الفلسطيني وحقه في الصحة والحياة الكريمة، مشيداً بصمود الطواقم الطبية الفلسطينية التي تحوّلت إلى رمز لطب الصمود في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية.

وأدان المجلس، ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الطواقم والفرق والمنشآت الصحية في فلسطين، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واعتداءً مباشراً على الحق الإنساني في العلاج والرعاية الصحية.

كما طالب المجلس المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لضمان إدخال المساعدات والإمدادات الطبية والوقود والمياه والغذاء إلى قطاع غزة دون قيود، مع ضرورة توسعة المستشفيات الميدانية وتزويدها بالمعدات الحديثة القادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين والجرحى.

ومن بين القرارات، طالب المجلس بتخصيص دعم عاجل لوزارة الصحة الفلسطينية لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وسداد الديون المتراكمة، وكذلك زيادة الدعم لمستشفيات القدس الشرقية لضمان استمرار الخدمات الطبية الحيوية، داعياً الدول العربية والصناديق المانحة والمنظمات الدولية للمساهمة في إعادة إعمار المرافق الصحية المدمرة في قطاع غزة.

كما طالب المجلس دعم جهود إجلاء المرضى والمصابين، خصوصاً الأطفال والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية تخصصية متقدمة خارج القطاع، وضمان استمرارية علاج مرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة.

وشدّد المجلس على ضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وضمان استمرارية عملها، وتوفير التمويل الكافي الذي يمكّنها من أداء مهامها الإنسانية والخدماتية.

وقرر المجلس منح جائزة استثنائية باسم "طب الصمود" للدكتور حسام أبو صفية من فلسطين، تقديراً لكونه تجاوز المعايير الأكاديمية والمهنية التقليدية ليصبح رمزاً لاستمرارية المنظومة الصحية الفلسطينية في أصعب الظروف وأكثرها قسوة.

كما استحدث المجلس جائزة سنوية تحمل الاسم ذاته تُمنح لطبيب عربي تقديراً لدوره الإنساني والمهني في مواجهة الأزمات والكوارث الصحية.

ووجّه مجلس وزراء الصحة العرب رسالة إلى منظمة الصحة العالمية دعا فيها إلى عدم المساس بمستوى الدعم المقدم للدول العربية الأقل نمواً، والحفاظ على الوظائف الجوهرية للمنظمة، مع استمرار التنسيق العربي لتوحيد المواقف في مسارات الإصلاح والتمويل، بما يضمن عدالة توزيع الموارد الصحية عالمياً.

وقال وزير الصحة: "القرارات التي صدرت عن مجلس وزراء الصحة العرب ليست مجرد نصوص رسمية، بل هي رسالة تضامن عربية حيّة تتحول إلى دعم مالي ولوجستي وإنساني ملموس على أرض الواقع، ولقد أثبت الأطباء الفلسطينيون أن "طب الصمود" ليس شعاراً، بل واقعاً يُعاش يومياً في مختلف مراكز العلاج تحت القصف والحصار."

وأضاف: "تكريم د. حسام أبو صفية هو تكريم لكل طبيب عربي يواجه المستحيل من أجل إنقاذ حياة إنسان، ونثمّن جهود الدول العربية التي سارعت إلى تقديم الدعم العاجل، وندعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف العدوان وضمان وصول المساعدات الطبية دون أي عوائق."

وجاءت قرارات الدورة (64) لتجسّد أعلى درجات التنسيق العربي الصحي في ظل تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، مؤكدة أن صحة الإنسان العربي خط أحمر لا يُمسّ، وأن التضامن مع فلسطين سيبقى البوصلة الأولى لكل عمل عربي مشترك في المجال الصحي والإنساني.

ــ

إ.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا