- دعت لإدراج بلدة سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
باريس 2-7-2026 وفا- بحثت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، في سلسلة اجتماعات مع المدراء العاميين المساعدين لقطاعات: الثقافة، والتربية، والاتصال والمعلومات، والعلاقات الخارجية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، سبل تعزيز التعاون المشترك، وحشد الدعم الدولي لحماية التراث الثقافي والتعليم والصحفيين الفلسطينيين، وإدراج بلدة سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.
وتأتي هذه الاجتماعات التي جرى بمقر المنظمة في العاصمة باريس، اليوم الخميس، بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو السفير عادل عطية، وأعضاء بعثة دولة فلسطين لدى المنظمة، على هامش زيارة رسمية تستمر يومين.
والتقت شاهين بالمدير العام المساعد لقطاع الثقافة نايف الفايز، حيث أكدت تقدير دولة فلسطين للدور الذي تقوم به اليونسكو في صون التراث الثقافي، ولا سيما في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشددت على أن حماية التراث الفلسطيني، بما في ذلك في قطاع غزة، في ظل ما يتعرض له من تدمير واسع النطاق جراء حرب الإبادة المستمرة، تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي.
ودعت إلى تعزيز التعاون في مجالات التوثيق والرصد والتقييم الميداني، وإيفاد بعثات فنية متخصصة لرصد الانتهاكات الإسرائيلية والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، بما يشمل القدس، والخليل، وبيت لحم، وأريحا القديمة/تل السلطان، ودير القديس هيلاريون/تل أم عامر في قطاع غزة.
كما دعت إلى حشد الدعم اللازم لإدراج بلدة سبسطية بصورة عاجلة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، في ضوء ما تتعرض له من انتهاكات وتهديدات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب تعزيز حماية عناصر التراث الثقافي غير المادي، مشيدة بحضور المدن الإبداعية الفلسطينية ضمن شبكة اليونسكو.
وفي اجتماعها مع المديرة العامة المساعدة لقطاع العلاقات الخارجية ليديا آرثر بريتو، شددت شاهين على خطورة الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف منظومة التعليم والتراث الثقافي والصحفيين الفلسطينيين، معتبرة أنها تشكل خرقا جسيما للقانون الدولي ولقرارات اليونسكو.
كما حذرت من استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في عرقلة تنفيذ قرارات المنظمة ومنع بعثات الرصد من الوصول إلى المواقع الفلسطينية، داعية إلى تعزيز آليات المتابعة وضمان تنفيذ قرارات اليونسكو، بما يحفظ مصداقية المنظمة ويعزز فاعلية دورها.
كما عقدت الوزيرة شاهين اجتماعا مع المدير العام المساعد لقطاع التربية كون تشين، تناول التحديات التي تواجه قطاع التعليم الفلسطيني، ولا سيما في ظل الاستهداف الممنهج للمؤسسات التعليمية والطلبة والمعلمين.
وأكدت أهمية تعزيز تدخلات اليونسكو لدعم استمرارية العملية التعليمية، وتوفير الحماية للمؤسسات التعليمية، وضمان احترام حرمة المدارس، وتكثيف برامج التعليم في حالات الطوارئ، خاصة في قطاع غزة، إلى جانب توسيع برامج الدعم الفني وبناء القدرات، بما ينسجم مع ولاية المنظمة في حماية الحق في التعليم.
كما شددت على أهمية تعزيز التعاون في تطوير المناهج الدراسية بما يرسخ الهوية الثقافية الوطنية الفلسطينية ويواكب التطورات المعاصرة.
وفي لقائها مع نائب المدير العام لقطاع الاتصال والمعلومات ماريا غابرييل، استعرضت الوزيرة أوضاع الصحفيين الفلسطينيين وما يتعرضون له من استهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال، بما يشمل القتل والاعتقال، وتدمير المؤسسات الإعلامية، والانتهاكات المرتبطة بالفضاء الرقمي.
ودعت إلى الإسراع في التحقق من جميع حالات اغتيال الصحفيين الفلسطينيين، وتوسيع نطاق الرصد ليشمل مختلف الانتهاكات الجسيمة، بما فيها الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون داخل معتقلات الاحتلال.
وأكدت الوزيرة أن حماية الصحفيين تمثل ركيزة أساسية لحماية الحقيقة وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات، وأن استهدافهم يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وحرية الصحافة، مشددة على ضرورة ضمان المساءلة ووضع حد لإفلات دولة الاحتلال ومسؤوليها من العقاب.
وفي ختام اللقاءات، أكدت شاهين تطلع دولة فلسطين إلى مواصلة التنسيق الوثيق مع منظمة اليونسكو، وتعزيز آليات الاستجابة الطارئة، وتوفير الدعمين الفني والمالي اللازمين، بما يسهم في حماية التراث الثقافي الفلسطيني وصون مكانته باعتباره جزءا أصيلا من التراث الإنساني المشترك، وضمان احترام قرارات المنظمة وتنفيذها.
ــــ
ر.ح


