رام الله 6-7-2026 وفا- نظمت المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، اليوم الاثنين، ورشة عمل متخصصة بعنوان "الهوية الوطنية وبناء الدولة والمجتمع الفلسطيني"، بالتعاون مع هيئة التوجيه الوطني والمعنوي، ووزارة الثقافة، ولجنة إعمار الخليل، بمشاركة عدد من ضباط الأجهزة الأمنية، في إطار شراكة وطنية تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني وترسيخ الهوية الفلسطينية وبناء القدرات القيادية والمؤسسية.
وقال رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة الوزير موسى أبو زيد، خلال افتتاح الورشة، إن بناء الدولة الفلسطينية يستوجب وجود مؤسسات وطنية قوية ومتكاملة، وفي مقدمتها المؤسسة الأمنية، لما تضطلع به من دور أساسي في حماية المشروع الوطني، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار باعتبارهما ركيزة للتنمية وبناء الدولة.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير العمل المؤسسي، والارتقاء بالإدارة العامة، والاستثمار في إعداد القيادات الوطنية وتأهيل الكفاءات، بما يعزز قدرة المؤسسات على التعامل مع التحديات والمتغيرات المتسارعة، مشدداً على أهمية تعزيز المشاركة الوطنية، ودعم دور المجلسين الوطني والتشريعي في ترسيخ النظام السياسي الفلسطيني وتمثيل أبناء الشعب الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز وحدة المؤسسات وتجسيد الدولة الفلسطينية.
وأشار أبو زيد إلى أن المدرسة تواصل تنفيذ رسالتها في إعداد القيادات الوطنية وتطوير كفاءات العاملين في القطاع العام والمؤسسة الأمنية، من خلال برامج تدريبية متخصصة وشراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية، بما يسهم في بناء إدارة عامة حديثة ترتكز إلى الكفاءة والتميز والابتكار، وتواكب متطلبات الإصلاح والتطوير.
بدوره، أكد المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي اللواء أنور رجب أن التعاون مع المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة يعكس تكاملاً وطنياً يسهم في تعزيز الوعي والانتماء الوطني لدى منتسبي الأجهزة الأمنية، مشيداً بالدور الذي تؤديه المدرسة في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات.
وشدد رجب على أن الهوية الوطنية الفلسطينية والرواية التاريخية تمثلان ركناً أساسياً من المشروع الوطني، مؤكداً أن صون التراث الفلسطيني وحمايته يشكلان جزءاً لا يتجزأ من مواجهة محاولات الاحتلال طمس الهوية الوطنية والاستيلاء على الإرث الحضاري والثقافي للشعب الفلسطيني.
وتضمنت الورشة مداخلة قدمها مدير عام التراث والخبير في التراث الثقافي غير المادي إبراهيم علوان، تناول فيها مكانة التراث الفلسطيني باعتباره أحد أهم مرتكزات الهوية الوطنية، ودوره في تعزيز الانتماء، وصون الموروث الثقافي، وترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على الإرث الحضاري الفلسطيني ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وتأتي هذه الورشة ضمن برنامج المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة الرامي إلى توسيع الشراكة مع المؤسسات الوطنية، وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تسهم في إعداد قيادات وطنية مؤهلة، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتطوير الإدارة العامة، بما يرفع كفاءة المؤسسة الأمنية في أداء مهامها الوطنية.
ــــــــ
ف.ع


